بين الغذاء والدواء

كيف يمكنكم خسارة الوزن خلال الحجر المنزلي؟

كيف نخسر الفيتامنيات والمعادن من أجسامنا؟

خلال الحجر المنزلي، يقع الفرد ضحية تناول الطعام بكثرة نتيجة الملل والقلق، ما يجعله عرضةً لاكتساب بعض الكيلوغرامات، ومنهم من يلتزم بحمية غذائية قاسية، ما يؤدي إلى فقدان كبير في وزنه. وفي كلتا الحالتين، يؤثر النمط الغذائي الذي يتبعه الفرد على صحته.

برأي اختصاصية التغذية نغم طنّوس أنّ اتباع حمية غذائية في وقت يحتاج فيه الجسم إلى الفيتامنيات والمعادن لتقوية مناعته قد يؤدي إلى خلل في وظائف جسمه ويجعله عرضة للإصابة بفيروس كورونا في حال اعتمد نظاماً غذائياً خالياً من فئات أو خفض كمية الطعام التي يتناولها.

لذا، دعت الأشخاص الذين يريدون الحفاظ على وزنهم أو خسارته إلى اتباع حمية غذائية صحية، تؤمن حاجة أجسامهم من الفيتامينات والعناصر الغذائية.

كيف نخسر الفيتامنيات والمعادن من أجسامنا؟

– إذا فقد الفرد الكثير من وزنه خلال فترة زمنية قصيرة، يكون قد خفض الوحدات الحرارية اليومية التي يتناولها.

– الأشخاص الذين يمارسون حميات غذائية عشوائية تعتمد على حذف فئات معينة من الطعام.

ما الرأي العلمي في ذلك؟

ينصح خبراء التغذية بتناول طعام صحي متوازن لأنّ الدراسات بيّنت أهميته في رفع مناعة الجسم، بشرط أنّ يكون بكمية معتدلة والتنويع في الفئات الغذائية.

إلى ذلك، تطلب منظمة الصحة العالمية من البالغين ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة في حين ممارستها لمدة ساعة يومياً لدى الأطفال. أكانت من خلال أونلاين الفيديو أو اليوغا أو المشي أو صعود السلالم، لأنّها تقوي أيضاً من مناعة الجسم.

هذا مع التشديد على ضرورة الحفاظ على دورات نوم منتظمة، وذلك لأن النوم غير الجيد يؤدي إلى رفع هرمون الكورتيزول في الجسم، وبالتالي، زيادة التوتر خلال حياتنا اليومية.

كيف نأكل طعاماً صحياً معتدلاً؟

في هذا السياق، أشارت طنّوس إلى أهمية تناول الطعام في مواعيده إضافة إلى وجود 3 وجبات خفيفة، مع التركيز على:

أولاً- الخضار والفواكه التي تتضمن فيتامينات مختلفة وفقاً لأنواعها. بالإضافة إلى أنّها تحتوي على مواد ضد التأكسد والمعادن الغذائية والألياف.

ومن الفيتامينات التي تتضمنها: الفيتامين سي يعزز مناعة الجسم، الفيتامين أ يدخل في وظائف الخلايا، الليكوبان على غرار التوت، البوتاسيوم ينظم ضغط الدم والماغنسيوم والآسيد فوليت.

إذا كنت تريد اتباع نظام غذائي صحي، يساعدك في الحفاظ على وزنك، يمكنك تناول الخضار مع كل وجبة رئيسية والفواكه بين هذه الوجبات.

ثانياً- النشويات الكاملة منها الأرز الأسمر والمعكرونة السمراء والشوفان لأنّها تزوّد جسم الفرد بالطاقة والشعور بالشبع وغناه بالفيتامين ب والألياف التي تحارب الإمساك.

في حال التزامك بحمية غذائية، يمكنك تخفيف كمية النشويات لكن لا يجب إلغاؤها.

ثالثاً- الحبوب والبقوليات كالفول والعدس والكينوا والقمح الأخضر التي تتضمن نسبة عالية من الألياف والحديد النباتي والبروتين الكاملة والفيتامين ب 9 والكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والفوسفور، ومن فوائدها: تقوية المناعة وتعزيز عمل الخلايا في الجسم

رابعاً- الأسماك أو التونا أو السردين تحتوي على الأوميغا 3 التي تقوي المناعة والفيتامين د والزنك والفيتامين ب 12 والسيلينيوم والحديد، إذ تلعب كل هذه الأطعمة دوراً في تقوية المناعة.

خامساً- الأجبان والألبان يجب تناولها مرتين أو ثلاث مرات في اليوم لأنها تحتوي على البروتين والفيتامين ب والفوسفور. هذا ويحتوي اللبن على البروبيوتيك، وهو نوع من البكتيريا الجيدة التي تقوي مناعة المصران وتخفف من خطر الاصابة بالالتهابات. ويمكن استبدالها بحليب الصويا واللوز دون إضافات.

سادساً- اللحوم الحمراء مع تجنّب لحم الخنزير والغنم. ويمكن تخفيف تناولها واستبدالها بالدجاج. أكنت تتناول اللحوم أم الدجاج، كلاهما يحتوي على البروتين والفيتامين ب 12 وب 6 و ب3، التي تعزز عمل الجهاز العصبي إضافة إلى احتوائهما على الحديد والسيلينيوم.

سابعاً- البيض الذي يحتوي على معدلات عالية من البروتين إضافة إلى أنّ صفاره يتضمن الفيتامين د والفيتامين ب كالبيوتين، الذي يعالج مشاكل الشعر والبشرة.

ثامناً- المكسرات النيئة والمشوية لأنّها تحتوي على الألياف ونسب مرتفعة من الزنك والسيلينيوم وزيوت مفيدة وبروتينات. يمكن تناولها بين الوجبات كسناك. إلى جانب الأفوكادو والزيوت النباتية. لذا، يجب عدم إلغاء الزيوت المفيدة من النظام الغذائي بل يجب الابتعاد عن الزيوت غير المفيدة كالمقالي والسمنة والزبدة.

احذر من تناول هذه الأطعمة!

– تجنّب تناول الدهون المشبعة والمهدرجة كاللحوم المعلبة والتركيز على اللحمة غير الدهنية والدجاج.

– تجنّب الأطعمة المصنعة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والملح.

– تجنّب تناول السكر والحلويات، كونها ترفع الالتهابات، واستبدالها بالفواكه والخضار والمكسرات النيئة والبوشار والشوكولا السوداء.

كيف تساهم البدانة في ضعف المناعة؟

إنّ الاشخاص الذين يعانون من البدانة، هم معرضون أكثر من غيرهم لضعف في المناعة وزيادة معدل الالتهابات في أجسامهم، ورفع نسبة إصابتهم بالأمراض المزمنة كالسكري والضغط.

في المحصلة، عند تناول الفرد جميع الفئات الغذائية بكميات معتدلة تلبي احتياجاته اليومية من خلال تخفيض بسيط في السعرات الحرارية، تبقى مناعة الجسم قوية ويحافظ الفرد على وزنه أو يفقد القليل منه بطريقة منطقية. في المقابل، يزداد خطر ضعف المناعة عند حذف فئات معينة من الأطعمة أو تخفيف كميات كبيرة من المأكولات الصحية أو اتباع حمية قاسية لأنّ الجسم يخسر الفيتامنيات والمعادن.

 

المصدر
النهار
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق