أخبار صحية

محاضرة عن “الكورونا وسبل الوقاية منها” في جمعية “معاً من أجل شحيم”

عدم وجود دواء لهذا الفيروس، لكنها اشارت الى ان الأبحاث والدراسات وصلت الى مرحلة متقدمة من الإكتشاف

بقلم احمد منصور…

نظمت جمعية “معاً من أجل شحيم” في مركزها في منطقة مرج علي في بلدة شحيم،  محاضرة  بعنوان” وباء الكورونا والوقاية منه”، وتحدثت فيها الإخصائية الأمراض الجرثومية والمعدية الدكتورة غنوة الدقدوقي.
وكانت إستهلت المحاضرة بكلمة ترحيبية لرئيس الجمعية العقيد المتقاعد فوزي الحجار، مشددا على اهمية حملات التوعية لهذا المرض الداهم والمهدد للجميع.

الدقدوقي

ثم تحدثت الدقدوقي فشددت على “أهمية وضرورة الوقاية من هذا المرض”، وأكدت “اننا في وضع مأزوم”، واشارت الى “وجود 22 إصابة بهذا الفيروس في لبنان، وهناك اكثر من 100 الف اصابة في العالم”، ولفتت الى “ان الإصابات في الصين تستقر بينما تزداد الإصابات في العالم”، وأكدت” وجود اصابات في معظم الدول التي تحيط بلبنان، وان ايران تعتبر هي البلد الثاني من حيث الوفيات بهذا الوباء بعد الصين”.

وشددت على “ان منظمة الصحة العالمية هي من تقيّم خطورة هذا المرض”، وأشارت الى “انه قبل الأول من شهر اذار الحالي كان تقييم الخطورة مرتفع جدا في الصين، ولكن اليوم بات مرتفع جدا في العالم، حيث دخلت في دائرة “الكورونا” اكثر من 65 دولة “.

واشارت الى”ان هذه الفيروسات التاجية اصابت البشرية في مرحلتين سابقتين، وكانت اكتشفت في العام 1960، والمرحلة الأولى  كان ما يعرف بـ “السارس” والذي اكتشف في العام 2003، وبعدها جاءت “متلازمة الشرق الأوسط”، واليوم  وصلنا الى “الكورونا” المستجد، فهو سلالة جديدة من الفيروسات التاجية، لم يعرفها الإنسان من قبل”.

وأكدت “ان هذا الفيروس هو حيواني المصدر، ويأتي من الحيوان كالحمى وغيرها، ويعتقد ان سببه  الخفافيش، وهو انتقل الى الانسان من سوق الحيوانات الحيّة في مدينة “ووهان” في الصين، حيث كانوا على احتكاك مباشر مع الحيوانات التي تحتوي على هذا الفيروس، وهذ مدينة صناعية كبيرة وتعتبر من تاسع المدن في الصين، ويوجد فيها اكبر محطة قطارات في الصين، وهذا التداخل ادى الى انتشار اكبر لهذا الفيروس”.

ولفتت الى ان فيروس “الكورونا” اكتشف في العالم 2019 وهوغير قاتل ولكنه سريع الإنتشار، وان نسبة وفياته منخفضة وتبلغ 2.5 % وهي مرشحة للإرتفاع”.

وأوضحت “ان انتقال هذا الفيروس الى الانسان يتم عبر الرذاذ المتطاير من الإنسان، واكدت انه لا ينتقل عبر الطعام الى المعد جيدا”، واشارت الى “اهمية عزل المصاب، وان أعراض “الكورونا” شبيهة جدا بأعراض الانفلونزا من حيث ارتفاع في الحرارة وألم في الحنجرة والعضلات والمفاصل وضيف في التنفس وإنحطاط بالجسم”، ولفتت الى” ان عامل تشخيص “الكورونا” يبدأ من ارتفاع غير طبيعي وعالٍ للحرارة وسعال”، وأكدات “ان تدهور الوضع الصحي تحصل عادة بعد اليوم السابع من اصابة الشخص بالكورونا حسب الدراسات”، وأشارت الى “انه وبحسب الدراسات ايضا سجل ان هذا الفيروس يصيب متوسط الأعمار 55 عاما، وان نسبة الاصابات تحت عمر ال 20 سنة كانت متدنية”، واكدت “ان تعقيدات الاصابة بالكورونا تؤدي الى التهابات رئوية خطيرة واحتقان رئوي وقصور بالجهاز التنفسي، وهي ما تعرف اليوم بـ “الإشتراكات” لدى المرضى، وهذا يؤدي الى الوفاة”، واوضحت ان المصابين بتعقيدات هذا الفيروس يصيب اكثر المسنين، والمرضى بصورة دائمة، حيث سجلت نسبة وفيات كبيرة في صفوفهم”.

وأعربت الدقدوقي عن” أسفها للوضع الذي وصل اليه لبنان نتيجة هذا المرض”، واكدت “اننا بتنا في مرحلة انتشار المرض بعد ان خرجنا من دائرة الإحتواء”، وحذرت من خطورة هذا الوضع”، ودعت الى “أخذ الموضوع على محمل الجد وعدم تجاهل الإجراءات والخطوات الإحترازية لهذا الفيروس المنتشر”، واشارت الى “عدم وجود لقاح لحمايتنا من هذا الفيروس المستجد”، مشددة على “انه اهم طريقة للوقايه منه هو الإبتعاد عن مصدر العدوى، والتي تتمثل بعدم الإختلاط في الأماكن العامة وعدم المصافحة والتقبيل، وضرورة العزل المنزلي للأشخاص المصابين”، كما أكدت على اهمية سبل الوقاية عبر غسل الأيدي جيدا ولمدة 20 ثانية بالصابون بمياه جارية ودافئة، واستعمال المعقمات، التي يجب ان تكون فيها نسبة الكحول 90 %، وعدم لمس الأنف والعين والفم قبل غسل اليدين، والإبتعاد عن الأشخاص المرضى، وضرورة تعقيم المسطحات بشكل مستمر، وخصوصا تلك الأكثر استعمالا في المنزل، واتباع عادات صحية لتقوية الجسم من خلال النوم والطعام الجيد لتقوية جهاز المناعة، الطعام الذي يحتوي على الفيتامينات، الطعام الذي كان يتبعه أجدادنا، تناول الحمضيات والخضار والفواكه، خصوصا تلك التي تحتوي على الفيتامين ( C).

وشددت على اهمية حملات التوعية من الجميع لمواجهة هذا الفيروس، واكدت على “ضرورة العمل الجماعي بين الدولة والمستشفيات والبلديات والجمعيات والمنظمات الاهلية والمواطنين لتعميم الإجراءات الإحترازية لحماية اجيالنا”.
وختمت بالاشارة الى عدم وجود دواء لهذا الفيروس، لكنها اشارت الى ان الأبحاث والدراسات وصلت الى مرحلة متقدمة من الإكتشاف، وأملت ان تحمل الأيام المقبلة إشارات ايجابية حول تراجع انتشار هذا الفيروس الذي لا يوفر احدا في العالم.”
وفي الختام أجابت الدقدوقي على أسئلة وإستفسارات الحضور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق